مهدي الفقيه ايماني

183

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

قيل : أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه : لأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه . وأشار بذلك إلى مدة ولاية بنى أمية . ويكون المراد بالدين : الولاية والملك إلى أن يذهب اثنا عشر خليفة . ثم تنتقل الامارة . وهذا على شرح الحال في استقامة السلطنة ، لا على طريق المدح . فأولهم : يزيد بن معاوية ، ثم ابنه معاوية بن يزيد - ولا يذكر ابن الزبير لكونه من الصحابة ولا مروان لكونه بويع له بعد ابن الزبير - ثم عبد الملك ، ثم الوليد بن سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد بن عبد الملك ، ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ثم يزيد بن الوليد ، ثم إبراهيم بن محمد ، ثم مروان بن محمد . وقيل : هذا إنما يكون بعد خروج المهدى الذي يخرج في آخر الزمان . وفي كتاب دانيال ما يدل على ذلك . وقيل : أراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الخلافة إلى يوم القيامة ، يعملون بالصواب ، وإن لم تتوالى أيامهم . فقد يكون الرجل منصفا ، ويأتي بعده من يجور . وقيل : يكون اثنا عشر أميرا نصف الخلافة العلوية مرضيين . وقوم يقولون : تتوالى إمارتهم وقوم يقولون : يكونون في زمن واحد ، كلهم من قريش .